مجلة تواصل مدني – العدد 14- عن شهر 12/2015- صفحة “آراء حرّة”- ص. 17- مريم قوصان
خريف- خواطر- مريم قوصان
رَحَلَ اِلَى حَيْثُ الضَّبَابْ ..
حَامِلاً حَقِيبَةَ الطَّيْرِ الّذِي
عَاد ..
فِي وَجَعِ النّهَارْ ..
تَرَكَ لِي خَرِيفَ المَدَائِنْ ..
مُنْذُ اَنْ بَكَى العُودْ ..
وَالمَطَرُ يُنْجِبُ وَرْداً ذَابِلاً ..
تَعَتَّقَ ..
فِي سُطُورِ القَصِيدَة العَجُوزْ ..
مَا اَقْسَى ..
غِنَاءَ العُصْفُورِ اليَتِيم..
وَاضْطِرَابَ المَلَامِحْ !!
قَدْ بُحَّ صَوْتِي حِينَ اَدْمَنْتُ تَدْخِينَ القَصَائِد!
وَقَبَّلتُ السَّمَاءْ ..
حِينَ رُفِعَتْ عَلَى صَدْرِكَ المُخْمَلِيِّ ..
وَالضِّحْكَةُ الّتِي تَحْتَضِرُ فِي حُنْجُرَتِكَ ..
لَنْ يَرُوحَ الضَّبَابْ !!
اَخْبَرَتْنِي قُبْلَةُ الاِلَه ..
رُغْمَ هَذَا ..
اِبْتَلَعْتُ سُمَّ الاِنْتَظَارْ ..
وَاَنَا اَنْظُرُ اِلَى المَرْآة ..
بِـعُيُونٍ تَنْزِفُ خَمْراً ..
نُخْبَ الهَزِيمَة !!
هَلْ سَـيَبْقَى عَلَى وَجْهِكَ الغَمَامْ ؟!
اَمْ اَنَّنِي سَـاُقْلِعُ عَنْ تَدْخِينِ القَصَائِدْ!