تحرك ضد قمع الحريات في بيروت- العدد 23 من مجلة تواصل مدني

0

إعداد باسل عبدالله 

شارك مئات الناشطين والناشطات في وقفة تضامنية شهدتها بيروت يوم 24/7/2018 في ساحة سمير قصير وسط المدينة اعتراضاً على استدعاءات مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية المتزايدة في الاونة الاخيرة، بعدما استدعى أكثر من ستة ناشطين في غضون 15 يوماً على خلفية نشر آراء على صفحات التواصل الاجتماعي تناولت قضايا مختلفة منها الفساد وانتقدت السياسيين بشدّة.

وقد نشُط هاشتاغ #ضد_اللقمع الذي رافق التحضيرات للاعتصام.

جاء هذا الاعتصام رفعاً للصوت وللمطالبة بالإبقاء على هامش الحرية في التعبير.

وقد رُفعت في الاعتصام مجموعة من اللافتات منها: “ضد القمع” و”يسقط حكم الهملالي” و”عن حقك دافع يا شعبي”.

وكان مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية قد استمع سابقاً في شهر تموز إلى المُدوِّن شربل خوري، الذي اتُهِم بالتعرض إلى القديس مار شربل في تعليق كتبه على الفايسبوك، وكان خوري قد بقي لساعات رهن التحقيق قبل الافراج عنه لاحقاً بسند اقامة. وقد تمّ إجباره على إقفال حساباته على موقع فايسبوك بعد الدعوى المقدمة بحقّه من المجلس الكاثوليكي للإعلام.

وقد استدعى مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية أيضاً خمسة ناشطين آخرين على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تعليقات كتبوها، كان أبرزها تحميل أحدهم الرئيس ميشال عون مسؤولية الفساد والوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي في لبنان.

أدت هذه الاستدعاءات إلى نمو حالة من الاستياء في صفوف الناشطين والحركات المدنية في لبنان خوفاً من ازدياد قمع الحريات ومنع عامة الناس من التعبير بحرية عن آرائها.

لا شك أن حالة الاستياء هذه سببُها الرئيسي هرولة أجهزة الدولة لملاحقة أفراد يعبرون عن آرائهم، في حين تتلكأ الدولة وأجهزتها في ملاحقة لصوص كبار سرقوا مالها وضربوا أبسط حقوق المواطن في العيش الكريم، ومارسوا الفساد وسوّقوا للمحاصصة والمحسوبية على حساب أبسط حقوق الإنسان في لبنان وأوصلوا البلاد إلى الحالة الاقتصادية المُزرية التي نعيشها اليوم.

فهل الفساد في السلطة أعماها… إلا عن القمع؟؟!

Share.

About Author

باسل عبدالله - مسؤول تحرير مجلة تواصل مدني

Comments are closed.