مجلة تواصل مدني- آراء حرّة – خواطر- معايدة – لمى قطيش

0

مجلة تواصل مدني – العدد 14- عن شهر 12/2015- صفحة “آراء حرّة”- ص. 18- لمى قطيش

معايدة- خواطر- لمى فطيش

أعذرني إن تجاهلت تجفيف عرق يديك على حين غرّة، وانقطعت عن كلّ عادات العبادة التي تربطني بك، كأن أتجرّد من نفوذك وأي شيء يغرس رائحتك في مسام جسدي من رأسي لأخمص قدميّ.

بكامل قواي العقليّة التي توشك على النفاذ، أحاول أن لا أكتب عن عجزي في اقتناء عددٍ أكبر من المفردات التي أمتلكها حتّى الآن، كي لا أزداد بؤسًا كلّما تهافتت على رأسي الحروف التي أعرف لتحتشد على هيئة سكاكين مكتوبةٍ تقطع أوردتي وتنتظر حتّى يجفّ دمي.

مثلما ظننت، تأكّدت بأن العجز لا يليق بي، كي لا أتسمّر أمام الكلمات التي يتفوّه بها جوفي، ولا يغتالني لساني بأيّة زلّة كما لو أنّني عدوّته اللدودة.

لن أستنزف كلّ أغصان الشجرة التي تعتليني فتخفي ما بدا من قلبي أمام الشّمس، لأنّني استبقيت على خيط الدمع ما بين قلبينا جافًا، وبالرّغم من ذلك كلّه، مات كلانا، أو على الأقل أنا وحدي…

أنت تجلس وأنا أنتظر حتّى أجد المقعد الذي بجانبك فارغًا، وأنا أجلس وأنت تملّ الانتظار، ولو تقاسمت نصف نساء الأرض لقتلنك في جلسة ثرثرة واحدة ذات نميمة!

في يومك هذا كلّ التمنيّات والمعايدات لن تجديك نفعًا إن لم تحتفِ روحك عينها بعمرها الذي جاوزته لتعمل وتجتهد وتتعب، فتنجح وتسمو وترتقي وتبقى بعينيّ أفضل رجال الأرض.

حسنًا لم أكن موفّقة في أن ابتعد عن ثرثرة النساء، رغم محاولتي أنا أكون أكثرهنّ صمتًا. تجاهل كلامي الذي يروي علامات الحب الرزين بإسهاب، ابتسم، وافرح بأقصى ما استطعت، لأن موتًا طائشًا قد يغتال العمر على حين غفلة.

كلّ عام وأنت بألف خير، عمت مساءً.

Share.

About Author

باسل عبدالله - تواصل مدني

Comments are closed.