مجلة تواصل مدني- العدد 8- تحية إلى الشيخ عبدالله العلايلي

0

مجلة تواصل مدني – العدد 8- عن شهر 10/2013- صفحة “تحية إلى الشيخ عبدالله العلايلي”- إعداد باسل عبداللهB20N1

ولد المُفكر الشيخ عبد الله العلايلي في بيروت في العام 1914 من عائلة متوسطة الحال تعمل في التجارة، مع بداية الحرب العالمية الأولى.

التحق بمدرسة الحرج التي أسستها جمعية المقاصد الإسلامية حيث تلقى مبادئ القراءة والعلوم حتى عام 1924 تاريخ انتقاله إلى الأزهر في القاهرة حيث تابع دروسه إلى حين تخرجه سنة 1936. انتسب في السنة التالية إلى كلية الحقوق بالقاهرة ولكنه اضطر إلى قطع دراسته والعودة إلى بيروت بسبب نشوب الحرب العالمية الثانية واشتداد الحملة الألمانية على مصر. تسلم بعد عودته مهمة التدريس في الجامع العمري الكبير ببيروت واستمر فيه ثلاث سنوات يخطب في المصلين داعياً إلى نبذ الطائفية والانتفاض ضد الانتداب الفرنسي.

كان العلايلي قد أصدر حتى ذلك التاريخ كتب “مقدمة لدرس لغة العرب” (القاهرة 1938)، “سورية الضحية”، “فلسطين الدامية” و”إني أتهم” هاجم في الأخير التفكك الطائفي في المجتمع اللبناني.

ساهم في مسار التحديث والإصلاح والتجديد على الصعيد اللغوي والأدبي والإصلاح الديني. فعُرف بالشيخ العالم والفقيه المجتهد.
شارك في تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي مع الزعيم السياسي كمال جنبلاط وجمع من السياسيين والمثقفين.

صدر له في العام 1978 كتاب “أين الخطأ؟” الذي اعتبر فيه أن الناس شركاء في ما سماه “الناسية المحمدية”.

آمن العلايلي بدور المرأة في الحياة والمجتمع، كما كانت له ثقة بالعقل البشري وبقدرته وأكد على دور اللغة لما لها من علاقة وثيقة كأداة تعبير عن الفكر، وربط بين التطور الحضاري والتطور اللغوي.

حلل الشيخ العلايلي “الزواج المختلط”، مُستنداً إلى الآية الخامسة من سورة المائدة التي تقول: “اليوم أحل لكم الطيّبات، وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم، وطعامكم حلّ لهم، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم”. فقد رأى الشيخ في تفسير الآية أن حلية الطعام بتبادل تستتبع حلية الزوجية بتبادل، بدليل واو العطف. فلا فصل بين المنطوق به (الطعام) والمسكوت عنه “الزواج”.

ويقول: “وأما الاحتجاج بأن الاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر، فليس بوارد مع العاطف. وقياس المسكوت عنه، من النكاح، على المنطوق به، من الأكل أولى. وهذه كلية قرّرها ابن رشد في بداية المجتهد، في غير هذا المطلب، ولكن يُمكن تطبيقها عليه”.

توفي الشيخ عبدالله العلايلي في العام 1996 عن عمر ناهز الإثنين وثمانين عاماً.

Share.

About Author

باسل عبدالله - تواصل مدني

Comments are closed.