تواصل مدني- العدد 17- صفحة آراء ورسوم حرة: أسئلة

0

أسئلة – خواطر– فراس حريري

  

مع كلِّ زوالٍ للشمسِ أراني

أركض كسؤالٍ مذعورٍ

ثمَّ أحطُّ على أغصانِ عرائي

هل حقاً أنعقُ مثل غرابْ!

هذا التكوين خرابْ..

هذا التكوين خرابْ..

أركض مثل الريحِ وتلعقني ألسنة الأنحاءْ

أبحثُ عن وحيٍ يُسكِتُ فيَّ شياطيني!

أم بين حجارة شكي وصخوري

أُنشِدُ كوّةَ غارٍ كحِراءْ

لا أبصِر إلا أسئلةً

وعلاماتِ استفهامٍ كبرى وظنوني

لا شيء سوى أرقي يصرخ في وجهي

يطردني من ذاتي ويفجرني

ويبعثرني أشلاءْ..

العالم بيت قبوٍ لمطلقْ

في الداخل ضوء يتألقْ

وأنا في الخارجِ متروك

تعوي في وجهي أسئلتي

العالم يرفض إيوائي

يلفظني

ويسدُّ بوجهي كلَّ الأبوابْ..

أين سأمشي!

إن وشَمَ الليلُ الوحشةَ

فوق الأرصفةِ العريانهْ؟

وذراها تلهث في عتمتهِ

مثلَ ذئابٍ جَوعانهْ!

تعوي، وتضيء قناديلُ الذعرِ بأعينها

فانوسَ الشعراء المكفوفينْ

كيف أرى!

وطريقي يسكنها الموتى

وتُعبِّدها صَرَخاتُ المفقودينْ

وضبابٌ روحيٌ يرفع فيك لمكانٍ جدرانهْ!

وأريد خلاصي؟!

هل يُعقَلُ أن هناكَ خلاصْ!

وجنان فيها أنهارٌ من لبنٍ، ونساءٌ،

أو فيها تفاح وإجاصْ!..

لَأن تستيقظَ بعد الموتِ ورِجلاكَ عِظامْ

وحدكَ، والوعي الشقيان حطامْ..

تستيقظ والعجماوات نيامْ

لَهو قِصاصٌ ما أعظمَ منه قصاصْ

Share.

About Author

باسل عبدالله - تواصل مدني

Comments are closed.