تواصل مدني- العدد 10 9/2014- آراء حرة- خواطر

0

مجلة تواصل مدني – العدد 10- عن شهر 9/2014- صفحة “آراء حرة”- لمى قطيش

أأقول أُحبّك؟- خواطر- لمى قطيش

وجهك – هذا الصديق القديم – يعلّمني كيف تورق في القلب زهور البوادي، وكيف تموت على شرفة القلب زنبقة من ورود البساتين، حيث التوابيت قد أصبحت أصصًا للزهور الغريبة، والماء يسقي الجذوع فتورق ألسنةً من لهيب، والنسمة الذهبية تهادن من يشتريها…

أخاف عليك إذا قلت أنّي أحبّك ألّا تورق الهنيهات العاتية… وكأن قلبك كعبة بعدما أعياها طواف روحي حولها حال لون حجارتها في ردهات ابتساماتنا العربية…

وكلّما صار السكون يراعاتِ ليلٍ عجيب التصاوير وانتهك حُبّك حرمة العيون في المكان الحرام، واستباح صدور العذارى، حتى استحالت مرابط خيلٍ للخليفة، داهمتني الرغبة في أن أطال الأجنّة من رحم التربة الآدمية، وأصرف أيامي في سكرات الجنون، ونمضي معًا على ضفة نهر الحنين نروي لماء الصباح الحكايات والحكم الخائبة…

– تعالى غرامك أنّ أدّعيه- إنني طاعنة في انتمائي للحزن، تقلقني الكلمات أنّى أقمت، فشفتاك ديوان شعرٍ رجيم، تتساقط منه الحروف على تربتي موشومةً في كلّ ذرّة من كياني… تمادى بجسمي، كُن عروقي، غصتي، دمعة عيني، قيامي، همودي، جنوني، هدوئي، ثيابي، عظامي، بكائي، صلاتي، حجودي… وآهاتي النادبة! آمنت أنّك قدّوسي، ووجهك بعثُ أيامي الغائبة… إنّي أموت مرارًا لأهمس في أذنك قبل مماتي بأنّي أحبّك… أهتف: إنّي أحبّك… لا بل تعاليت عن كلّ هذا الجموح الكلاميّ، استجرت بوجهك، يمّمت وجهي إلى عتباتك… ها إنني تائبٌ أطلب المغفرة!

Share.

About Author

باسل عبدالله - تواصل مدني

Comments are closed.