تحية إلى عبد الحليم حمود -اعداد علي الحمود

0

إعداد علي الحمود

يحتار المرء في حالتنا هذه من أين يبدأ بالكتابة. عن الشعر، الأدب، الرسم، فن الكاريكاتور، إعداد وتقديم البرامج، التمثيل أو كتابة السيناريو … فصاحب التحية قد يصح أن نطّبق عليه القول الشائع بأنه “مسبّع الكارات”. وهذه المواهب المتعددة لم تفقده يوماً هويته الثقافية في أي من هذه المجالات، بل على العكس، فهو كالشجرة التي تتشعب منها الأغصان، وجميعها تحمل ثماراً تمتلك المستوى عينه من النضج.

ولد عبدالحليم حمّود في مدينة بيروت، شارع مارون مسك في 31/8/1974.

درس في مدرسة قصر الصنوبر- بيروت، وكان تلميذاً عصياً على التنميط، لكنه لم يكمل تعليمه الجامعي، وسلك طريقاً مختلفاً، فكانت الانطلاقة الأولى مع فنّ الكاريكاتير في مجلة العواصف ثم العهد والبلاد، متأثراً بشخصية حنظلة لناجي العلي.

شغفه بالفن والكاريكاتور انتقل به إلى جريدة اللواءالتي أصبح جزءاً من مجلس إدارتها وهو ما يزال في سن الثامنة عشرة، فجالس كبار الصحافيين في البلد، ما ساهم في تكوين شخصيته وصقلها، فكان الطفل الراشد والجريء، وقد ترجم هذه السمات في أعماله الكاريكاتورية، ما أدى إلى اصطدامه ببعض الدعاوى التي رفعت ضده من قبل بعض السياسيين اللبنانيين.

جرأة الكاريكاتوري وتهكّمه من بلد افترسته حرب طائفية ملعونة، جعله يسلك خطاً مختلفاً عن هذه الواقعية السوداء، فكان التقاء الرسم بالسريالية قد انتج عدداً كبيراً من اللوحات، فنظم أكثر من ستة معارض في لبنان، وشاركت أعماله في معارض عربية وعالمية.

عمل في قنوات تلفزيونية عديدة متنقلاً بين رسم الكاريكاتور، تقديم البرامج وكتابة المسلسلات، منها MBC، الميادين، المنار، الجديد، الفرات، طه،NBN، الكوثر. كما عمل مع العديد من فناني الوطن العربي أمثال: نضال سيجري، شكران مرتجى، وسام صبّاغ، أحمد الزين والمخرج هشام شربتجي، من خلال نصوص تلفزيونية كتبها لهم.

حاور الكثير من الفنانين والأدباء والموسيقيين، أمثال إيميلي نصرالله، شهرام ناظري، إلياس الرحباني، إسماعيل شموط…

 

أسس جمعية حواس الثقافية وهدفها نشر الثقافة وإعداد المواهب في مجال الشعر والكتابة والرسم.

لديه ما يزيد عن مئة وخمسة كتاباً ومؤلفاً موزعين بين الإعلام، علم السيمياء، الرواية، التنمية البشرية وألبومات لرسوماته الكاريكاتورية. أربعون منها صدر تحت أسماء مستعارة وهمية.

له في الشعر عدّة دواوين منها ” هايكو”، ” تراتيل للجسد المقدس” و”جس نبض”.
في الرواية، له “الشيّاح”، “دفاتر نوح” وحديثاً رواية “بوتوكس”، وفي التنمية البشرية “الطريق إلى السعادة”، وفي علم السيمياء”السيمياء فن وفلسفة”.

 

يعمل اليوم كأستاذ جامعي، حيث يدرّس مادة السيمياء في جامعة USAL. وهو صاحب دار أون أوف، الذي أصدر أكثر من 60 كتابا.

Share.

About Author

باسل عبدالله - تواصل مدني

Comments are closed.